الذهبي
7
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وروي أنه قال في شرطه لمعاوية : إن عليّ عدّات وديونا ، فأطلق له من بيت المال نحو أربعمائة ألف أو أكثر . وكان الحسن رضي اللَّه عنه سيدا لا يرى القتال ، وقد قال جدّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إن ابني هذا سيد ، وسيصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » [ ( 1 ) ] . وقال سكين بن عبد العزيز - بصري ثقة - : ثنا هلال بن خبّاب قال : قال الحسن بن علي : يا أهل الكوفة لو لم تذهل نفسي عنكم إلّا لثلاث لذهلت : لقتلكم أبي ، وطعنكم في فخذي ، وانتهابكم ثقلي [ ( 2 ) ] . ولما دخل معاوية الكوفة خرج عليه عبد اللَّه بن أبي الحوساء بالنخيلة [ ( 3 ) ] في جمع ، فبعث لحربه خالد بن عرفطة ، فقتل ابن أبي الحوساء . وفي جمادى الآخرة خرج بناحية البصرة سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهليّ ، فقتلا عبادة بن قرط [ ( 4 ) ] الليثي صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بناحية
--> [ ( ) ] الغيظ ، فلما قدم الحسن بن علي على الكوفة قال له رجل منّا يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى - وقال ابن الفضل : - سفيان بن الليل - : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين . قال : فقال : لا تقل ذاك يا أبا عامر لست بمذلّ المؤمنين ، ولكنّي كرهت أن أقتلهم على الملك . وهو عند الخطيب في تاريخ بغداد 10 / 305 ، 306 ، وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 / 175 وفيه « أبو العريف » بالعين المهملة ، وتابعه الذهبي في تلخيصه للمستدرك ، وابن عساكر - تهذيب تاريخ دمشق 4 / 228 . [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الصلح 5 / 235 باب : قول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم للحسن بن علي رضي اللَّه عنهما : إنّ ابني هذا سيّد . . . وباب المغازي في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ص 230 رقم 419 ، والحاكم في المستدرك 3 / 174 ، 175 ، وصحّحه الذهبي في تلخيصه ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 178 وقال : رواه الطبراني في « الأوسط » و « الكبير » ، والبزّار ، ورواه ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق - 4 / 226 ) . [ ( 2 ) ] روى الطبري نحوه ، عن زياد البكّائي ، عن عوانة أنّ الحسن قام خطيبا في الناس فقال : يا أهل العراق ، إنه سخّى بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم إيّاي ، وانتهابكم متاعي . ( تاريخ الرسل والملوك 5 / 165 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل « التحلية » والتصحيح من معجم البلدان 5 / 278 ، والإصابة ، والاستيعاب . [ ( 4 ) ] ويقال « ابن قرص » . انظر : تاريخ الطبري 5 / 171 ، وتاريخ خليفة 204 ، والكامل في التاريخ